الشيخ علي الكوراني العاملي
232
الجديد في الحسين (ع)
إلى الملائكة في آدم عليه السلام من قبل أن يخلقه احتجاجاً منه عليهم . قال : فاغترف تبارك وتعالى غرفة من الماء العذب الفرات فصلصلها فجمدت ثم قال لها : منك أخلق النبيين والمرسلين وعبادي الصالحين والأئمة المهتدين الدعاة إلى الجنة وأتباعهم إلى يوم القيامة ولا أبالي ، ولا أسأل عما أفعل وهم يسألون . يعني بذلك خلقه أنه اغترف غرفة من الماء المالح الأجاج فصلصلها فجمدت ، ثم قال لها منك أخلق الجبارين والفراعنة والعتاة وإخوان الشياطين والدعاة إلى النار إلى يوم القيامة وأتباعهم ، ولا أبالي ولا أسأل عما أفعل وهم يسألون ، قال : وشرط في ذلك البداء ولم يشرط في أصحاب اليمين البداء . ثم خلط الماءين فصلصلهما ثم ألقاهما قدام عرشه وهما سلالة من طين ثم أمر الملائكة الأربعة : الشمال ، والدبور ، والصبا ، والجنوب ، أن جولوا على هذه الثلاثة السلالة وابْرُوها وانْسِمُوها ثم جزئوها وفصَّلوها ، وأجروا إليها الطبايع الأربعة : الريح ، والمرة ، والدم ، والبلغم . قال فجالت الملائكة عليها وهي الشمال والصبا والجنوب والدبور ، فأجروا فيها الطبايع الأربعة . قال والريح في الطبايع الأربعة في البدن من ناحية الشمال . قال والبلغم في الطبايع الأربعة في البدن من ناحية الصبا . قال : والمرة في الطبايع الأربعة في البدن من ناحية الدبور . قال : والدم في الطبايع الأربعة في البدن من ناحية الجنوب . قال : فاستقلت النسمة وكمل البدن ، قال : فلزمه من ناحية الريح حب الحياة وطول الأمل والحرص ، ولزمه من ناحية البلغم حب الطعام والشراب واللين والرفق ، ولزمه من ناحية المرة الغضب والسفه والشيطنة والتجبر والتمرد والعجلة ، ولزمه من ناحية الدم